الشيخ فخر الدين الطريحي
73
مجمع البحرين
هي منبت الشعر ، وهو رأس المحرم . الثاني - أنه عبارة عن ذلك مع الأذنين ، وهو رأس الصائم . الثالث - أنه ذلك مع الوجه ، وهو رأس الجناية في الشجاج . الرابع - أنه ذلك كله مع الرقبة ، وهو رأس المغتسل . قال في المصباح : الرأس مهموز في أكثر لغاتهم إلا بني تميم فإنهم يتركون الهمزة لزوما . وفي الخبر خمس من الفطرة في الرأس وعد منها السواك والمضمضة والاستنشاق ، وكأن إطلاق الرأس على ذلك من باب المجاز . ومثله كان يصيب من الرأس وهو صائم أي يقبل . ورأس الجالوت كبيرهم ، وقد جاء في الحديث . ورأس القوم يرأسهم رئاسة : إذا صار رئيسهم ومقدمهم وذو الرئاستين لقب فضل بن سهل وكان واليا على نيسابور من قبل المأمون ، وهو الذي أشار برده من المصلى ( 1 ) . والرئاستان : هما السيف والقلم . ورأس الشخص مهموز بفتحتين : شرف قدره ، والجمع رؤساء مثل شريف وشرفاء . ورأس المال : أصله . والرئيس : الشجاع والداهية ، يقال داهية ريساء : أي شديدة . وفي مرثية بنت أبي يشكر : واعدد عقيلا بعده الرؤساء أي اذكر بعد عقيل الرؤساء كأنها تعني الرؤساء والشجعان فغيرت الكلام للقافية . والله أعلم . ( رجس ) قوله تعالى : كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون [ 6 / 125 ] أي اللعنة في الدنيا والعذاب في الآخرة . قوله : فزادتهم رجسا إلى رجسهم
--> ( 1 ) كان مجوسيا فأسلم على يدي يحيى البرمكي وصحبه ، ولقب بذي الرئاستين لأنه قلد الوزارة ورئاسة الجند وجمع بين السيف والقلم ، قتل في الحمام بسرخس في سنة 202 وقيل سنة 203 - انظر الكنى والألقاب ج 2 ص 228 .